السيد جعفر مرتضى العاملي
307
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بكاء المغيرة : وتقدم : أن المغيرة صار يبكي إلى المهاجرين . وبكى إلى أمهات المؤمنين حتى بكين معه . ونقول : أولاً : لماذا بكى المغيرة لخصوص المهاجرين ، ولم يشرك الأنصار معهم في بكائه ؟ ! هل لأنه يرى الأنصار أكثر تمسكاً بأحكام الشرع والدين ، فلن يجد عندهم ما يجدي في الدفع عنه ؟ ! وهل بكى لأمثال عمار ، وأبي ذر ، والمقداد وعلي « عليه السلام » وهم من المهاجرين ؟ ! ثانياً : لا ندري لماذا تبكي أمهات المؤمنين لبكاء المغيرة ؟ ! . . أليس قد أمر الله تعالى بجلد الزاني والزانية ، ونهى عن الرأفة بهما ، فقال تعالى : * ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) * ؟ ! ( 1 ) . استدلال المغيرة : واللافت هنا : استدلال المغيرة لزياد على أن من المستحيل على زياد أن يرى ما يطلبه منه عمر ، فإنه حتى لو كان زياد بين بطن المغيرة وبطن تلك
--> ( 1 ) الآية 2 من سورة النور .